|
|
|
|

إضـاءات
إضاءة عبد الرزاق الربيعي
شاعر وصحفي عراقي
صدرت الطبعة الثانية لرواية «حزّ القيد» لمؤلفها محمد عيد العريمي عن المؤسسة
العربية للدراسات والنشر في بيروت. وقد صدر للعريمي عام 2001 كتاب بعنوان «مذاق
الصبر» استقبل على نطاق واسع عمانيا وعربيا، وكتبت حوله العديد من الدراسات
والقراءات النقدية.
ويطلق الروائي محمد العريمي عبر صفحات روايته «حزّ القيد» صرخة احتجاج مدوية ضد كل
عوامل قهر واستلاب حرية الإنسان وهو يكافح براثن الظلام لاسترداد كرامته المهدورة
في عالم يشهر وحشيته في وجه كل صوت حر الإرادة يسعى عبر التفكير الحر إلى رسم صورة
لعالم أفضل وأبهى وأكثر نقاء. وعبر بناء متماسك يعري العريمي الوحشية البشرية
الظلامية عبر تجواله بالقارئ في دهاليز أمكنة تحط من قيمة الإنسان, جلادا وضحية على
حد سواء، أطلق عليها تسمية موحية عميقة هي «مراغة البعير الأجرب» حيث يعود المشهد
القابيلي الدامي على الأرض التي «تعفنت فيها لحوم الخيل والأطفال والنساء وجثث
الأفكار» كما يقول عبدالوهاب البياتي .
«حزّ القيد».. رواية مشحونة بالقلق والخوف والقرف والإحباط وصرخات المعذبين, تحفر
في الوجدان أنفاقا من الذكريات ففي ذاكرة كل منا شيء من «قحطين» وتجربة مرة مثل
تجربة علي الناصر وبطل غائب كلنا ندفع ثمن غيابه مثل «سعد ثابت بن مر».
إن أهم ما لفت نظري فيها حبكتها العالية التي تجعلك تلهث وأنت تقرأ صفحاتها فتشدك
إليها وتجبرك على الذوبان في أحداثها لدرجة انك تشعر بلسع ضربات «الخازوق» جلاد «مراغة
البعير الأجرب» تهوي على ظهرك وهو ينهال على «ظافر» أو«علي الناصر» فتئن لأنينهما.
ولا أجد نفسي مبالغا عندما أقول أنها أهم رواية عمانية وخليجية قرأتها حتى هذه
الساعة

|
 |
|
|
|
|